ابن نجيم المصري

18

البحر الرائق

الطرسوسي من أنه إن هلك فمضمون بالقيمة وإن استهلكه فمضمون بالثمن ليس بصحيح لما في الخانية : إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده كان عليه قيمته ، وكذا واستهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري اه‍ . والوارث كالمورث ، وأما مقبوض الوكيل بالسوم فقال في الخانية : الوكيل بالشراء إذا أخذ الثوب على سوم الشراء فأراه الموكل ولم يرض به ورده عليه فهلك عند الوكيل . قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : ضمن الوكيل قيمته ولا يرجع بها على الموكل إلا أن يأمره الوكيل بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ضمن الوكيل رجع على الموكل اه‍ . وفي البزازية : غلط وسلم غير المبيع وهلك ضمن القيمة لأنه قبضه على جهة البيع . بعث رسولا إلى البزاز وقال ابعث إلي ثوب كذا فبعث إليه البزاز معه أو من غيره فضاع الثوب قبل الوصول إلى الآمر وتصادقوا عليه لا ضمان على الرسول ، ثم إن كان رسول الآمر فالضمان على الآمر ، وإن كان رسول البزاز فلا ضمان على أحد لكن إذا وصل إلى الآمر ضمن الآمر ، وكذا لو أرسل إلى آخر وقال أرسل إلي عشرة دراهم قرضا فأرسل معه فالآمر ضامن إذا أقر أنه رسوله ، فإن بعثه مع غير رسوله لا ضمان على الآمر قبل أن يصل ، وكذا الدائن إذا بعث رسولا لقبض دينه